الصيمري
182
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والمعتمد قول الشيخ ، لأن المشتري ملك بالشرى ، فإذا أخذ الشفيع بكون الدرك على المشتري كما لو باعه . مسألة - 23 - قال الشيخ : إذا تبايعا شقصا ، فضمن الشفيع الدرك للبائع عن المشتري ، أو للمشتري عن البائع في نفس العقد ، أو تبايعا على أن الخيار للشفيع فإنه يصح ، وأيهما كان لا يسقط شفعته ، وبه قال الشافعي . وقال أهل العراق : يسقط الشفعة . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 24 - قال الشيخ : إذا كان دار بين ثلاثة ، فباع أحدهم نصيبه فاشتراه أحد الآخرين ، استحق الشفعة الذي لم يشتر ، على قول من يقول الشفعة على عدد الرؤس ، وهو أحد وجهي الشافعي ، والوجه الآخر أنه يستحق الشفعة الذي اشتراه مع الذي لم يشتر ، وبه قال أبو حنيفة . وهذا الفرع ساقط عندنا ، لكونه مبنيا على الكثرة . مسألة - 25 - قال الشيخ : إذا كان الشفيع وكيلا للبائع أو للمشتري في الشقص لم تبطل شفعته ، وبه قال الشافعي . وقال أهل العراق : ان كان وكيلا للبائع لم تبطل شفعته ، وان كان وكيل المشتري بطلت ، بناء على أصلهم أن الوكيل في الشراء ينتقل الملك إليه أولا ، ثم ينتقل منه إلى الموكل . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 26 - قال الشيخ : إذا حط البائع شيئا من الثمن بعد لزوم العقد واستقرار الثمن ، لا يلحق ذلك بالعقد ولا يثبت للشفيع ، بل هو هبة مجددة للمشتري من البائع ، وبه قال الشافعي ، سواء حط الكل أو البعض . وقال أبو حنيفة : ان حط البعض لحق العقد وسقط عن الشفيع ، فان حط الكل